الشيخ عبد الله البحراني
280
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
وقال عليه السلام : « من استحسن قبيحا كان شريكا فيه » . وقال عليه السلام : « كفر النعمة داعية المقت « 1 » ومن جازاك بالشكر فقد أعطاك أكثر ممّا أخذ منك » . وقال : « لا يفسدك الظنّ على صديق وقد أصلحك اليقين له ، ومن وعظ أخاه سرّا فقد زانه ، ومن وعظ علانية فقد شانه ؛ استصلاح الأخيار بإكرامهم ، والأشرار بتأديبهم ، والمودّة قرابة مستفادة ، وكفى بالأجل حرزا ، ولا يزال العقل والحمق يتغالبان على الرجل إلى ثمانية عشر سنة ، فإذا بلغها غلب عليه أكثرهما فيه ، وما أنعم اللّه عزّ وجلّ على عبد نعمة فعلم أنّها من اللّه إلّا كتب اللّه جلّ اسمه له شكرها قبل أن يحمده عليها ولا أذنب ذنبا فعلم أنّ اللّه مطّلع عليه إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له ، إلّا غفر اللّه له قبل أن يستغفره » . وقال عليه السلام : « الشريف كلّ الشريف من شرّفه علمه ، والسؤدد حقّ السؤدد لمن اتّقى اللّه ربّه ؛ والكريم [ كلّ الكريم ] من أكرم عن ذلّ النار وجهه » . وقال عليه السلام : « من أمّل فاجرا كان أدنى عقوبته الحرمان » . وقال عليه السلام : « اثنان عليلان أبدا : صحيح محتم ، وعليل مخلّط ؛ موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل ، وحياته بالبرّ أكثر من حياته بالعمر » . وقال عليه السلام : « لا تعالجوا « 2 » الأمر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسو قلوبكم ، وارحموا ضعفاءكم ، واطلبوا الرحمة من اللّه بالرحمة لهم » « 3 » .
--> ( 1 ) - مقت فلانا مقتا : أبغضه أشدّ البغض . ( 2 ) - « تعاجلوا » ب . ( 3 ) - قال الأربلي في آخره : « هذا آخر ما أردت نقله من كتاب الجنابذي رحمه اللّه تعالى وقد نقل أشياء رائقة ، وفوائد فائقة ، وآدابا نافعة ، وفقرا ناصعة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام مما رواه الإمام محمّد الجواد بن الإمام عليّ الرضا عن آبائه ، عنه عليهم السلام .